المداولات
مداولات مجلس الاتحاد حول المشروع التمهيدي لقانون تنظيم مهنة المحاماة

- إن مجلس الإتحاد المنعقد بمقره بالمحكمة العليا بتاريخ 29/12/2008 برئاسة السيد رئيس المجلس.

- بعد الإطلاع على المشروع التمهيدي لقانون تنظيم مهنة المحاماة المقدم من وزارة العدل لمصالح الوزارة الأولى.

- و بعد المناقشة المستفيضة من قبل أعضاء مجلس الإتحاد.


يصـــدر المــــداولات التاليـــــة:

أولا: يذكر مجلس الإتحاد بأن حق الدفاع هو حق مكفول دستوريا للمواطن الجزائري و أن احترام هذا الحق و ضمانه و ترقيته و صيانته لا يعتبر منح امتياز للمحامي بقدر ما هو ضمان حق دفاع المواطن من أجل تأسيس دولة الحق و القانون كي يستفيد المواطن من محاكمة عادلة و متوازنة تصون حقوقه و حرياته الدستورية.

ثانيا: يذكر مجلس الإتحاد بأن برنامج إصلاح العدالة لا يكون مكتملا دون إصلاح مهنة المحاماة باعتبارها نصف المعادلة القضائية، و أنه لا يمكن تصور عدالة قوية و مستقلة و ذات مصداقية دون دفاع حر و قوي و مستقل.

ثالثا: يسجل مجلس الإتحاد بأن المشروع التمهيدي لقانون مهنة المحاماة بصيغته الحالية يمس مساسا خطيرا بحرية الدفاع و حقوقه الجوهرية (أي حق المواطن في الدفاع) و ذلك في العديد من الجوانب.

رابعا: أن المشروع التمهيدي لهذا القانون سجل تراجعا واضحا لحقوق الدفاع بالنسبة إلى ما يلي:

1-            بالنسبة للقانون الحالي المنظمة لمهنة المحاماة:

إن هذا المشروع التمهيدي يمس بمكتسبات حقوق الدفاع المكرسة بموجب القانون رقم 91-04 الصادر في 08/01/1991 خاصة منها حرية الدفاع و حقوقه الجوهرية.

2-              بالنسبة لتوصيات لجنة إصلاح العدالة:

أن هذا المشروع التمهيدي يتناقض مع توصيات لجنة إصلاح العدالة التي بادر بتأسيسها فخامة رئيس الجمهورية و صادق على توصياتـها و التي أكدت في توصياتـها بشأن حقوق الدفاع إلى ضرورة إصلاح مهنة المحاماة و ذلك بتقوية حقوق الدفاع و ترقيتها و تعزيزها من أجل ضمان حق المواطن في الدفاع لإعطاء مصداقية لجهاز القضاء و استقلاليته لتجسيد دولة الحق و القانون.

3-              بالنسبة لخطاب فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة الندوة الوطنية الأولى للمحامين:

إن المشروع التمهيدي لهذا القانون يتناقض مع الخطاب الشهير لفخامة رئيس الجمهورية بمناسبة الندوة الوطنية الأولى للمحامين المنعقدة بنادي الصنوبر في 23/03/2006، و الذي أكد فيه على حق أسرة الدفاع في قانون يستجيب لتطلعاتـها و يؤدي إلى تقوية حقوق الدفاع و ترقيتها و ضمانـها في إطار البرنامج الشامل لإصلاح العدالة.

4-              بالنسبة للمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر:

أن المشروع التمهيدي لهذا القانون يتناقض مع المواثيق و المعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر في مجال حقوق الإنسان و التي تـهدف إلى تعزيز و تقوية حقوق الدفاع من أجل ضمان محاكمة عادلة و متوازنة للمواطن الجزائري.

5-              بالنسبة لتأكيدات معالي وزير العدل حافظ الأختام:

أن المشروع التمهيدي لهذا القانون يتناقض مع تأكيدات معالي وزير العدل حافظ الأختام في العديد من المرات عند لقائه بمجلس الإتحاد عندما أكد على التزامه باحترام حقوق الدفاع و تقويتها و صيانتها و تعزيزها.

-       إن مجلس الإتحاد يقترح التعديلات التالية على المشروع التمهيدي حتى ينسجم مع تطلعات إصلاح العدالة و ضمن حق المواطن في الدفاع و في محاكمة عادلة.

·       بالنسبة للمادة 05: إضافة فقرة (و ضمان الدفاع عنهم).

-       أسباب التعديل: اعتبارا أن مؤسسة الدفاع مؤسسة دستورية، و قد نص الدستور في المادة 151 بأن حق الدفاع مضمون للمواطن لاسيما في المادة الجزائية.

·       بالنسبة للمادة 06: إضافة فقرة: يعفى المحامي من تقديم أي سند للتوكيل.

-       أسباب التعديل: أن القانون الحالي (91-04) نص في الفقرة الأخيرة من المادة 4 على إعفاء المحامي من تقديم أي سند توكيل و أن المشروع التمهيدي الحالي حذف هذه الفقرة، علما بأنه في جميع التشريعات المعاصرة لمهنة المحاماة فإن المحامي معفى من تقديم سند التوكيل.

·       بالنسبة للمادة 10 الفقرة 2: يقترح مجلس الإتحاد حذف هذه الفقرة لمساسها بحرية الدفاع و استقلالية مهنة المحاماة.

·       بالنسبة للمادة 22 فقرة 2: لا يتم كل تفتيش أو حجز إلا من طرف القاضي المختص في حضور النقيب أو مندوبه أو بعد تبليغهما قانونا.

·       بالنسبة للمادة 24 الفقرة الأخيرة: فإن مجلس الإتحاد يقترح حذف الفقرة الأخيرة لمساسها مساسا خطيرا بحرية الدفاع ذلك أن توقيف المحامي من المرافعة من تاريخ الحادث إلى حين الفصل في الدعوى التأديبية يعتبر عقوبة تأديبية مسبقة ناهيك عن تداعيات ذلك على حرية الدفاع إذ يأتي المحامي للجلسة و هو خائف من أي حادث بالجلسة قد يكون مفتعلا. و عليه فإن مجلس الإتحاد يقترح صياغة المادة 24 ابتداءا من الفقرة 3 كما يلي:

-       غير أنه في حالة الإخلال الجسيم بواجب الإحترام للقاضي من طرف المحامي فإنه يتعين على أمين الضبط تحرير محضر بالحادثة و يرسله فورا للنائب العام و يتعين على المحامي الانسحاب من الجلسة.

-       يقوم النائب العام بإخطار النقيب بالحادثة قصد اتخاذ الإجراءات التأديبية الملائمة.

-       يتعين على النقيب خلال شهر من الإخطار، إما حفظ القضية أو إخطار المجلس التأديبي التابع للمنظمة.

-       في حالة الحفظ من النقيب يبلغ مقرر الحفظ للنائب العام و وزير العدل حافظ الأختام الذي يمكنه الطعن فيه أمام اللجنة الوطنية للطعن خلال شهر من تاريخ التبليغ.

-       عندما يخطر النقيب المجلس التأديبي يتعين على هذا الأخير الفصل في الدعوى التأديبية خلال شهر من الإخطار، و في حالة عدم الفصل في الدعوى التأديبية في الآجال السالفة الذكر، يخطر وزير العدل حافظ الأختام اللجنة الوطنية للطعن التي ينبغي عليها الفصل في الدعوى التأديبية في أجل شهرين من تاريخ إخطارها و ذلك بعد سماع المحامي أو تبليغه قانونا.

-       إذا ما قدرت اللجنة الوطنية للطعن أن الدعوى التأديبية المقامة ضد المحامي بدون أساس، فإنه يجوز لها تقديم كل التوصيات المفيدة لمعالي وزير العدل حافظ الأختام لما يراه مناسبا بشأن القاضي.

 

                                                                          رئيس مجلس الإتحاد

                                                                                النقيب الأستاذ مناد بشير
إحصائيات الموقع
عدد الزيارات: 267014
عدد الزوار المتواجدين في الموقع الآن: 5
عدد الزيارات اليوم: 505
عدد الزيارات لآخر 7 أيام: 3152
تطوير Djidel Solutions